السيد جعفر مرتضى العاملي
255
زواج المتعة
بعد . . » لم نفهم له معنى محصلاً ، فهل إن تشريع حكم لأجل الضرورة ، يمنع من إحكام الدين ، أو يجعل الدين غير محكم ؟ أم أن ابن أبي عمرة يقصد أن النهي الذي صدر عن عمر بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » بسنين عديدة ، هو الذي أوجب إحكام الدين ؟ ! . ومهما يكن من أمر ، فإننا نكتفي بهذا المقدار حيث إننا سنذكر - إن شاء الله - كلاماً كافياً وشافياً حول قولهم : إن تشريع المتعة كان للضرورة . فانتظر . . إقحام في رواية ابن أبي عمرة : وبالنسبة للرواية التي وردت في فصل النصوص والآثار على لسان ابن أبي عمرة والتي تقول : إن أبا بكر وعمر قد نهيا عن المتعتين ، نقول : لم يدع أحد - فيما أعلم - أن أبا بكر تعرض للمتعة أصلاً ، بل الروايات الكثيرة صريحة بأن عمر هو الذي حرّمها ، وبأنه قد نسب التحريم إلى نفسه ، وأنها كانت تفعل على عهد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وأبي بكر ، ولم ينهيا عنها . .